إدارة الطاقة الأمريكية تكشف عن تراجع مخزون النفط الخام

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) اليوم الأربعاء عن انخفاض مخزون النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير 2026، بمقدار 3.5 مليون برميل، بعد تراجعه في الأسبوع السابق بمقدار 2.3 مليون برميل.
وجاء هذا التراجع أكبر من توقعات المحللين الذين كانوا قد قدروا انخفاض المخزون بمقدار مليوني برميل فقط، مما يعكس ضغطًا محتملًا على أسواق النفط في الولايات المتحدة والعالم.

مقارنة المخزون مع متوسط السنوات الخمس الماضية

بعد هذا الانخفاض، أصبح إجمالي مخزون النفط الخام الأمريكي 420.3 مليون برميل، ما يمثل انخفاضًا بنحو 4% تقريبًا مقارنة بمتوسط المخزون خلال السنوات الخمس الماضية في مثل هذا الوقت من العام.
وتعد هذه البيانات مؤشرًا مهمًا يعكس توازن العرض والطلب في سوق النفط الأمريكي، حيث يؤثر المخزون الفعلي على تحركات الأسعار واستراتيجيات الإنتاج للشركات الكبرى.

تراجع مخزون المكررات النفطية

وأوضحت الإدارة أن مخزون المكررات النفطية، والتي تشمل زيت التدفئة والديزل (السولار)، سجل تراجعًا بواقع 5.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، ليصبح أقل بنحو 2% عن متوسطه خلال السنوات الخمس الماضية.
ويشير هذا الانخفاض إلى زيادة الطلب على المنتجات النفطية أو انخفاض الإنتاج، وهو عامل مؤثر في تحديد أسعار الوقود والاستهلاك المحلي.

ارتفاع مخزون البنزين

على العكس من ذلك، شهد مخزون البنزين الأمريكي ارتفاعًا بمقدار 700 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، ليصبح أعلى بنسبة 4% تقريبًا عن متوسط المخزون خلال السنوات الخمس الماضية.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى تراجع استهلاك البنزين في بعض المناطق أو زيادة الإنتاج المحلي، وهو ما يساعد على توازن السوق بين أنواع المنتجات النفطية المختلفة.

تأثير التغيرات على السوق العالمية

تؤثر هذه التغيرات في المخزون على أسعار النفط العالمية، حيث يمثل النفط الخام والمكررات النفطية مؤشرات رئيسية للمستثمرين والشركات العاملة في قطاع الطاقة.
كما يعكس الانخفاض الكبير في المخزون ضغطًا محتملاً على السوق، ويجعل الدول المستهلكة والمستثمرة تتابع التطورات الأسبوعية عن كثب لتعديل استراتيجيات الشراء والبيع.

توقعات مستقبلية

يراقب خبراء الطاقة تحركات المخزون الأمريكي بانتظام، حيث من المتوقع أن يستمر تأثير انخفاض مخزون الخام والمكررات على أسعار النفط والوقود خلال الأسابيع القادمة، ما قد ينعكس على المستهلكين والأسواق العالمية بشكل مباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى